صفحة الفيس بوك

03 يوليو, 2008

ريادة أم زيادة

أعطني موقداً ضخماً كبيراً .. لكي أُشعل في نفسي البريئة .. لكي أنير ظلمات قلبي بلهيب نار الحرية..

أعطني نفسي وخذني.. دلني .. أين أنا من ضياع الروح .

, , ,

كان من المفروض أن أكون أنا.. لكنني أو أنهم علمونا أن نكون غير نحن .. فلماذا أصغينا.. ولماذا تبدلنا وكأننا نعيش في عالم غير عالمنا .. ما الذي جرى لهويتنا الحقيقية.. ولماذا أصبحت خرافات بدوية.. هل السبب أننا نريد أن نكون ذلك البطل المغوار .. أم أننا أجبرتنا ظروفنا على خلق تلك الرموز الرائعة في أعيننا.. ولماذا كانت دوماً الحياة هي حياة الأبطال .. والتعاسة هي حياة الضعفاء.. أنها روايات تروى وخبرات تسقى .. وكل ذلك الشأن العالي والرفعة الكاذبة .. أنها محور الحياة الذي صنعوا طريقنا إليه وكأننا مخلوقات صماء لا رأي لها ولا صوت.

وداعاً أيتها الروح الثائرة التي تلبي رغبات النفس الطيبة .. لتعيش في عالم يلفه الشك والغيرة القاتلة.. لست أدري كيف يكون الحب موضوعاً جميلاً يطرح بين الذئاب المخيفة ذات الوجوه المظلمة .. أو أنه مرة أخرى عشنا مرتين, فمرة قصص الغرام السالفة والقصائد التي أججت العشق في نفس لم تعرف حتى ما هو وبين ضريبة الحب الأعمى وحكايات التهور المجنون.. كيف تحكي عن حياتك وتصفها ؟ .. أعرف أنك لن تستطيع ذلك .. فأنت أنا .. وأنا أنت.. نحن فوق خيط مسحوب من طرفين .. فإما أن تزل قدمك ناحية النعيم فتسعد .. فيا لحظك الجيد .. وعندها سوف تخبرنا بمدى سعادتك .. لكنني قبل أن أكمل عندما تزل قدمك للناحية الأخرى أي الوجه المظلم .. سوف أتوقف عند سعادتك يا صديقي ذاك الذي هوى بين يدي الهوى وهام عشقاً وتغنى .. تعال فحادثني وسامرني قليلاً .. هون علي لوعة الدنيا التي شتت ذهني وبالي.. خذني وعلمني كيف هو اللون الأخضر الندي بالماء وكيف هي نسمات الهواء اللطيفة ..وكيف هي الدنيا من حولك هل تلمس حقيقتها الجميلة.. إني والله سعيد جداً لأنك عقدت العزم لبلوغ حلمك .. ونلت ما ابتغيت.. وإني أيضاً لحزين وما أدراك لماذا؟ .. لأنك مازلت تعيش الحلم نفسه .. لكنك أصبحت بطلاً من أبطاله.. وماهي إلا أيام أو شهور أو حولها.. لتنقشع عنك حقيقة ما أنت فيه.. لكنني أدعوك أن تتمتع بكل لحظة أنت فيها تهيم وأدعوك أن تغرد مع عصافير الصباح وأن يشرق على وجهك نور تحبه ويضيء على قلبك .. كن أنت أنت هاهنا .. فلا تبتعد عن نفسك .. وعندما تتحول الأمور .. لا تخف .. ستعرف نفسك ببداهة وتعطي لوجهك ابتسامة السخرية العميقة.. تلك الابتسامة العجيبة التي تجمع الدنيا ومواقفها السعيدة والحزينة.. لكن لا تجزع واعط لنفسك شمعة واوقدها بنور الأمل .. ولا تذهب بعيداً سوف أعود.

أين أنا .. في ظلام يخيم على هذا الكون.. يا إلهي .. خوف يعتري قلبي .. سأطبق عيني حتى لا أصدق ما أنا فيه..

سألتفت إلى جهة أخرى .. يا إلهي .. أضواء نيران موقدة تظهر من بعيد.. وأضنني سأسير نحوها.. خطوة خطوة.. لكن الطريق متهالك وخطر.. وأكاد لا أرى شيئاً.. آه .. لقد وقعت وجرحت قدمي .. زفرة آه عاليه أخرجتها من صدري.. ودمعة تسابقت معي فسبقتني فسالت على خدي.. يا إلهي .. أين أنا.. وأرجو أن أعرف من أنا.. لأنني كنت أوقن أنني كنت في وضع آخر أو مكان مختلف.. لكن يا هول ما أرى.. جو قاتم .. ونيران مشتعلة .. وخوف قوي يعتريني.. لماذا ؟ وما السبب؟.. أظنني تهت في نفسي .. ووثقت في رأيي الذي خانني.. وتبعت قلبي الذي قادني.. فأين قادني .. إلى الهاوية.. فيا حسرتي على قلبي الواهن.. أما كان حلم كل إنسان أن يسعد قلبه ويتبع هواه.. فكانت الأحلام تأخذنا وتلهينا وتملأ حياتنا.. وفي لحظات بسيطة تقرر أن تكون ذو قيمة وصاحب مسؤولية فتقدم على فعل عيناك تخدعانك عنه وفكرك يهديك الأمل ويزين لك الحب ويفرش لك الأرض وروداً حمراً .. فيا نعمة المجنون.. وأضنني مجنون

كتبت في يوم الأربعاء 21 رمضان 1428هـ

2 التعليقات:

حنين يقول...

مسائك مُبتسم ..، / بأهازيج الفرح أدعوك
لـِ وطن مُختلف مُنفرد بما يحويه يطمح بك مُقيم في أرجائه ..،
تختزن ذاكرة جدرانه قصص وأسرار لاتُفشيها ،
افراده ارتحلوا حتى دب في أطرافهم الوهن ..
ليرسموا في نهاية مطافهم اشراقه تعلو وجوههم ،
هُنا دار مُختلفه تنتظرك
http://www.e7twa.com/vb/index.php

aboyazen يقول...

شكراً يا حنين على تعليقك الجميل
واشيد باسلوبك الرائع
وعفواً لتأخري في الرد
ولك كل التحية والاحترام