صفحة الفيس بوك

09 يوليو, 2008

أول الغيث .. قطرة

لست أدري كيف نفهم معاني لغتنا وتتحول إلى مشاعر ومواقف لحظية أصبحت كلماتها جزءاً من التاريخ .. يا للعجب

***

عندما كنت في الماضي السحيق .. المظلم .. وقتها فارقت عزيز على قلبي رغم عني .. لقد فارقت أحلامي .. وتبعتها طموحاتي..

لم أكن أتخيل بأنني سأصبح وحيداً بدون أحلام .. لقد تعلمت بان المرء حياته أحلام وطموحات .. هذا الذي اعرف .. لكن ما جرى ليس بيدي.. إنه ذو نفوذ يفوقني ..

لقد جربنا جميعاً فراق أحبابنا , أليس كذلك ؟؟ .. لكن الزمن يمر علينا ويجعلنا ننسى .. وتلك نعمة ..

أما فراق الأحلام والطموح .. فيا إلهي .. كم هو مؤلم .. وكئيب ومظلم.. يا إلهي .. إنه الموت بعينه.. كيف لا .. وأنت ترى نفسك عائم في البحر على كسرة خشب من حطام سفينة حياتك ..وليس لك منقذ إلا الله .. فالجميع قد فارقك .. ونجاتك من هولك هذا قد فاقك..

عندها تشعر بشعور لا يتكرر في حياتك سوى مرة أو مرتين .. فهو ليس من الشعور المحبب .. وإنما من ذلك النوع المقيت الذي يجعلك ترى لأول مرة الأمور بزاوية مختلفة .. إنها النظرة الجديدة .. إنها رؤية العمق الذي تخفى عنك طول عمرك.. لقد منع منك ذلك المنظر .. وذلك رحمة من ربك.. لكن الآن .. يا إلهي .. لقد رأيت ما حُجب وتلك مصيبة ..

***

في بادئ الأمر كنت أظن أن هذا الأمر هو مجرد حادثة من حوادث الحياة .. وستمر الأيام .. ويذبل شعور البائس.. وهنا فقط أدركت أن الأيام ما هي إلا عامل يساعد على تسكين الجرح وليس تضميده .. إنها تعمل على تخدير شعوري الحقيقي.. وعقلك يعمل في اتجاه معاكس .. يبدأ في حثك للخروج من أزمتك الحالية .. وتخيل أن تعاني من هذا الصراع على فترات تستمر لشهور عند شخص.. وسنوات عند شخص آخر.. والعمر كله من الألم المكتوم عند شخص بعيد..

***

في خضم كل ما عانيت .. بدأ شعور جديد ينشأ بداخلي .. إنه الحاجة للعيش والحياة ..إنه الشعور كنت أخافه وأهابه .. إنه التأقلم مع الواقع المرير رغم عني .. رغم عني .. رغم عني .. وهذا بالتأكيد سيقتلني .. هذا ما أحسست به وقتها ..

***

عندما تسأل شخص ذو حكمة عن سبب لمشكلة ما في الحياة .. سيخبرك بأن هذا من طبع الحياة .. إنها الحياة .. إذاً هل نعرف الحياة ..

***

3 التعليقات:

Exganza يقول...

الدنيا كالقافله تسير حتى يكتب لها الله ان تنتهي، فاما ان تسير معها وتواكبها وتعيشها بحلوها ومرها او ان تعكس اتجاهك وتجلس في مكانك وحيدا وهنا خسرت الكثيررر
استاذ ماجد التعايش مع الواقع المرير حل من الحلول قد لا يرضي كثيرا من الناس : ) لكنه حل لا يكبد الكثير من الخسائر فالدنيا تسير وانت تسير معها وتأكد بأنك في الاتجاه الصحيح لكن خلال مسيرتك حاول استغلال الفرص متى سنحت لعلها تفتح لك مجالا للوصول الى طمحوك ومبتغاك
-=-=-=-=-=-=-=-
استاذ ماجد اتحفتنا بكلماتك الراقيه حقيقه مدونة مميزة تستحق المتابعه
: )

غير معرف يقول...

أن تدور بك الدنيا فتستسلم لها، وأن تدور بك أحداثها فلا تملك لها دفعا.. فيكون دورك الرئيس استقبال ما تفرض بكل طواعية وإكراه.. مما تضيق به النفس أشد ضيق ومما تهتم به أعظم هم
ومما يزيد الضيق ضيقا والهم هما.. ضعف النفس وعجزها أمام هاتيك الزوابع والمنحدرات التي باستطاعة الفرد اجتيازها بالإيمان والعزيمة والإصرار
لا حول ولا قوة إلا بالله
الجمعة 8/7/1429هـ

aboyazen يقول...

شكراً أخي زياد على تعليقك اللذيذ
وانا من المعجبين بك وبمدونتك الرائعة
وصدقاً اتابع مدونتك دوماً واتلذذ بقراءتها
تحياتي لك يا عزيزي