صفحة الفيس بوك

13 يوليو, 2008

اتفاقية حياة...

روعة الانسجام تعلو محياك,, عيناك ناعسة,, تنتظر زاوية الرؤية لتنير مساحات جديدة ..

******

سريعاً تعال هنا..

وانظر من ثقب هذا الحاجز الناري..

وأطلق لنفسك العنان.. اسأل قلبك.. هل يتوق لرؤية ما خُفي.. هل يتحرق شوقاً ليجد مدلولاً يمثله..

اقترب الآن .. وبعين واحدة مفتوحة الآفاق ,, وعين تُضحي بغلقها,, اقترب ,, واصرخ طالباً للحياة ,, ابتسم ملء شفتيك بحماسة ما يريد عقلك رؤيته..

يالله ,, يالنعمة البصر من عظمة,, كيف تعطيك صورة الواقع كل أنواع المشاعر ,, كيف تجعلك صورة تذرف الدموع حزناً ,, وكيف تجعلك أخرى ضاحكاً..

*****

عندما تظهر صورة سيئة في حياتك.. تتحفز كل مقومات عقلك لكي تتناسى حقيقة موقفك وتستبدلها بصورة وهمية معاني أقل ألماً مما تواجه .. وتلك نعمة من نعم الله علينا...

لكن عندما ترى لحظة انتصار وانجاز رائعة في حياتك ,, ما الذي يحصل بداخلك من تلك النشوة الخيالية.. انك تبدو طائراً مبتهجاً .. تقدر حياتك لأن حياتك قدرتك .. أفلا تشعر بالفخر.. الذي لا يساويه أي نوع من الروعة ,, السؤال المهم هو هل عقلك يحفظ هذه اللحظة بدقة ويجعلها في أعلى أولوياتك وأعظم انجازاتك وفخر نفسك؟؟

سؤال حير العلماء .. فهل تعرف لماذا يختفي شعور تلك اللحظة الرائعة ويذبل عند ظهور شبح الألم في حياتنا؟؟

------------------------ كتبت في يوم الاثنين 11رجب1429هـ

شاركني برأيك وبتعليقك.

09 يوليو, 2008

أول الغيث .. قطرة

لست أدري كيف نفهم معاني لغتنا وتتحول إلى مشاعر ومواقف لحظية أصبحت كلماتها جزءاً من التاريخ .. يا للعجب

***

عندما كنت في الماضي السحيق .. المظلم .. وقتها فارقت عزيز على قلبي رغم عني .. لقد فارقت أحلامي .. وتبعتها طموحاتي..

لم أكن أتخيل بأنني سأصبح وحيداً بدون أحلام .. لقد تعلمت بان المرء حياته أحلام وطموحات .. هذا الذي اعرف .. لكن ما جرى ليس بيدي.. إنه ذو نفوذ يفوقني ..

لقد جربنا جميعاً فراق أحبابنا , أليس كذلك ؟؟ .. لكن الزمن يمر علينا ويجعلنا ننسى .. وتلك نعمة ..

أما فراق الأحلام والطموح .. فيا إلهي .. كم هو مؤلم .. وكئيب ومظلم.. يا إلهي .. إنه الموت بعينه.. كيف لا .. وأنت ترى نفسك عائم في البحر على كسرة خشب من حطام سفينة حياتك ..وليس لك منقذ إلا الله .. فالجميع قد فارقك .. ونجاتك من هولك هذا قد فاقك..

عندها تشعر بشعور لا يتكرر في حياتك سوى مرة أو مرتين .. فهو ليس من الشعور المحبب .. وإنما من ذلك النوع المقيت الذي يجعلك ترى لأول مرة الأمور بزاوية مختلفة .. إنها النظرة الجديدة .. إنها رؤية العمق الذي تخفى عنك طول عمرك.. لقد منع منك ذلك المنظر .. وذلك رحمة من ربك.. لكن الآن .. يا إلهي .. لقد رأيت ما حُجب وتلك مصيبة ..

***

في بادئ الأمر كنت أظن أن هذا الأمر هو مجرد حادثة من حوادث الحياة .. وستمر الأيام .. ويذبل شعور البائس.. وهنا فقط أدركت أن الأيام ما هي إلا عامل يساعد على تسكين الجرح وليس تضميده .. إنها تعمل على تخدير شعوري الحقيقي.. وعقلك يعمل في اتجاه معاكس .. يبدأ في حثك للخروج من أزمتك الحالية .. وتخيل أن تعاني من هذا الصراع على فترات تستمر لشهور عند شخص.. وسنوات عند شخص آخر.. والعمر كله من الألم المكتوم عند شخص بعيد..

***

في خضم كل ما عانيت .. بدأ شعور جديد ينشأ بداخلي .. إنه الحاجة للعيش والحياة ..إنه الشعور كنت أخافه وأهابه .. إنه التأقلم مع الواقع المرير رغم عني .. رغم عني .. رغم عني .. وهذا بالتأكيد سيقتلني .. هذا ما أحسست به وقتها ..

***

عندما تسأل شخص ذو حكمة عن سبب لمشكلة ما في الحياة .. سيخبرك بأن هذا من طبع الحياة .. إنها الحياة .. إذاً هل نعرف الحياة ..

***

03 يوليو, 2008

ريادة أم زيادة

أعطني موقداً ضخماً كبيراً .. لكي أُشعل في نفسي البريئة .. لكي أنير ظلمات قلبي بلهيب نار الحرية..

أعطني نفسي وخذني.. دلني .. أين أنا من ضياع الروح .

, , ,

كان من المفروض أن أكون أنا.. لكنني أو أنهم علمونا أن نكون غير نحن .. فلماذا أصغينا.. ولماذا تبدلنا وكأننا نعيش في عالم غير عالمنا .. ما الذي جرى لهويتنا الحقيقية.. ولماذا أصبحت خرافات بدوية.. هل السبب أننا نريد أن نكون ذلك البطل المغوار .. أم أننا أجبرتنا ظروفنا على خلق تلك الرموز الرائعة في أعيننا.. ولماذا كانت دوماً الحياة هي حياة الأبطال .. والتعاسة هي حياة الضعفاء.. أنها روايات تروى وخبرات تسقى .. وكل ذلك الشأن العالي والرفعة الكاذبة .. أنها محور الحياة الذي صنعوا طريقنا إليه وكأننا مخلوقات صماء لا رأي لها ولا صوت.

وداعاً أيتها الروح الثائرة التي تلبي رغبات النفس الطيبة .. لتعيش في عالم يلفه الشك والغيرة القاتلة.. لست أدري كيف يكون الحب موضوعاً جميلاً يطرح بين الذئاب المخيفة ذات الوجوه المظلمة .. أو أنه مرة أخرى عشنا مرتين, فمرة قصص الغرام السالفة والقصائد التي أججت العشق في نفس لم تعرف حتى ما هو وبين ضريبة الحب الأعمى وحكايات التهور المجنون.. كيف تحكي عن حياتك وتصفها ؟ .. أعرف أنك لن تستطيع ذلك .. فأنت أنا .. وأنا أنت.. نحن فوق خيط مسحوب من طرفين .. فإما أن تزل قدمك ناحية النعيم فتسعد .. فيا لحظك الجيد .. وعندها سوف تخبرنا بمدى سعادتك .. لكنني قبل أن أكمل عندما تزل قدمك للناحية الأخرى أي الوجه المظلم .. سوف أتوقف عند سعادتك يا صديقي ذاك الذي هوى بين يدي الهوى وهام عشقاً وتغنى .. تعال فحادثني وسامرني قليلاً .. هون علي لوعة الدنيا التي شتت ذهني وبالي.. خذني وعلمني كيف هو اللون الأخضر الندي بالماء وكيف هي نسمات الهواء اللطيفة ..وكيف هي الدنيا من حولك هل تلمس حقيقتها الجميلة.. إني والله سعيد جداً لأنك عقدت العزم لبلوغ حلمك .. ونلت ما ابتغيت.. وإني أيضاً لحزين وما أدراك لماذا؟ .. لأنك مازلت تعيش الحلم نفسه .. لكنك أصبحت بطلاً من أبطاله.. وماهي إلا أيام أو شهور أو حولها.. لتنقشع عنك حقيقة ما أنت فيه.. لكنني أدعوك أن تتمتع بكل لحظة أنت فيها تهيم وأدعوك أن تغرد مع عصافير الصباح وأن يشرق على وجهك نور تحبه ويضيء على قلبك .. كن أنت أنت هاهنا .. فلا تبتعد عن نفسك .. وعندما تتحول الأمور .. لا تخف .. ستعرف نفسك ببداهة وتعطي لوجهك ابتسامة السخرية العميقة.. تلك الابتسامة العجيبة التي تجمع الدنيا ومواقفها السعيدة والحزينة.. لكن لا تجزع واعط لنفسك شمعة واوقدها بنور الأمل .. ولا تذهب بعيداً سوف أعود.

أين أنا .. في ظلام يخيم على هذا الكون.. يا إلهي .. خوف يعتري قلبي .. سأطبق عيني حتى لا أصدق ما أنا فيه..

سألتفت إلى جهة أخرى .. يا إلهي .. أضواء نيران موقدة تظهر من بعيد.. وأضنني سأسير نحوها.. خطوة خطوة.. لكن الطريق متهالك وخطر.. وأكاد لا أرى شيئاً.. آه .. لقد وقعت وجرحت قدمي .. زفرة آه عاليه أخرجتها من صدري.. ودمعة تسابقت معي فسبقتني فسالت على خدي.. يا إلهي .. أين أنا.. وأرجو أن أعرف من أنا.. لأنني كنت أوقن أنني كنت في وضع آخر أو مكان مختلف.. لكن يا هول ما أرى.. جو قاتم .. ونيران مشتعلة .. وخوف قوي يعتريني.. لماذا ؟ وما السبب؟.. أظنني تهت في نفسي .. ووثقت في رأيي الذي خانني.. وتبعت قلبي الذي قادني.. فأين قادني .. إلى الهاوية.. فيا حسرتي على قلبي الواهن.. أما كان حلم كل إنسان أن يسعد قلبه ويتبع هواه.. فكانت الأحلام تأخذنا وتلهينا وتملأ حياتنا.. وفي لحظات بسيطة تقرر أن تكون ذو قيمة وصاحب مسؤولية فتقدم على فعل عيناك تخدعانك عنه وفكرك يهديك الأمل ويزين لك الحب ويفرش لك الأرض وروداً حمراً .. فيا نعمة المجنون.. وأضنني مجنون

كتبت في يوم الأربعاء 21 رمضان 1428هـ